الرئيسية » من هنا وهناك » قصة نجاح المحارمة

التاريخ : 2020-09-27
الوقـت   : 05:16pm 

قصة نجاح المحارمة


ليالي نيوز

وصلت إلى حُلمها المنتظر الذي لطالما حلمت بهِ ليلا وصباحاً ،،، مثلت نموذج للبنت المُكافحة والطموحة ،،، ف صعوبات هذه الحياة التي مرت بها مراراً و تكراراً لم تؤثر عليها لكي تصل إلى تحقيق ذاتها ، وسارت على طريقٍ كان مليئ بالعقبات والليالي المظلمة ، تذوقت من المعاناة ما ليس سهلاً قبل أن تحقق ما كانت تطمح إليه، وهو الوصول إلى التخصص الذي يحتوي شغفها وعشقها للفن، تخصص الفنون البصرية في كلية الفنون بالجامعة الأردنية ،،، فما أجمل الاحلام عندما تُصبح واقعاً جميل ولكن لا يحقق الحلم إلا الفارس الاصيل وهي كذلك .

الشابة أسيل المحارمة ذي ال 19 عاماً، استلهمت فن الرسم من والدها المرحوم الذي كان لديه الحس الفني في الرسم، ورغم توقفها عن الرسم لمدة تقارب الأربع سنوات بعد وفاته وهي في عمر الثلاثة عشرعاما، إلا أنها واصلت تحقيق حلمها وهي مقتنعة بأن والدها سيكون فخوراً لو كان معها حالياً ،،، فقد أمنت أن صلة الأجساد تذهب أما صلة الارواح لا تزول .

تقول أسيل بأنها بدأت بهذه الموهبة من خلال الرسم بأدوات بسيطة ورسومات كأي طفلة في عمرها، وتحديداً عندما كانت في الصف الرابع، إلا أن اختلافها عن زميلاتها في ذلك العمركان في جودة الخط الذي تميزت عن غيرها به.


وارتفعت آمالها وطموحاتها يوماً بعد يوم، وبدأت برسم الأشخاص ' البورتريه ' عندما وصلت إلى السادسة عشر من عمرها، وحققت نتائج عظيمة في هذا المجال الذي بالمشاركة في العديد من الفعاليات حصد الجوائز من هذه الرسومات.

وتحدثت المحارمة عن أن أكبر الداعمين لها كانت ولا زالت والدتها،،، فهنا صدقت المقولة التي تقول "الامُ مدرسةٌ " فكانت ومازالت المدرسة والمربية والمعلمة التي واصلت الليل بالنهار لكي ترى اليوم إبنتها تقف أمام حلمها وتقول إني مُدركُها ،،، فهنيئاً لكِ بما ربت وصنعت يداكي ،،، فهي التي وفرت للمحارمة الجو الخاص في الرسم، وتوفير أكبر عدد ممكن من الأدوات الخاصة بموهبتها، التي تحولت اليوم إلى مهنة توفر دخلاً مادياً جيداً لها، وأن والدتها كانت تسير معها بكل خطوة وتتحمل كافة التقلبات والظروف التي تمر بها.

وتتميز أسيل بلوحة حصدت بها على جائزة قيمة من مؤسسة القادة للسلم المجتمعي تحت عنوان ' اكسري حاجز الصمت ' والتي تعبر عن العنف ضد المرأة بعد رسمتها بعد حادثة حصلت في المملكة لرجل اقتلع عين زوجته.

وعبرت المحارمة عن أسفها لعدم التحاقها في أي معهد للتدريب على الرسم وتحسين مستواها، إلا أن الأسعار الخيالية التي كانت تطلب منها، جعلتها تتراجع عن هذه الخطوة، وأضافت : ' نجحت في الأيام الماضية في امتحان القدارت للقبول في كلية الفنون، وأسعى للتخصص بالتصميم الداخلي وتحديداً هندسة الديكور الداخلي '.
وشاركت أسيل في العديد من المعارض أبرزها معرض تجسيد الأمراض النفسية بالجامعة الاردنية، ومعرض هاشميات لمؤسسة طموح أنثى، ومعرض كراكيب، والعديد من المعارض في المركز الثقافي الأردني، وتؤكد بأن هذه المشاركات كانت من أجل التعرف على الفنانيين وكسب الخبرات منهم.

وتضيف : ' لعبت مواقع التواصل الإجتماعي دوراً كبيراً في الوصول إلى أكبر عدد من الأفراد، إضافةً إلى الدعم الرهيب من قبل المتابعين وردود أفعالهم الجيدة تجاه الرسومات التي أقوم برسمها، وجعلت لي اسماً مميزاً لكي أوفر دخلاً مادياً '

وتشير إلى أنها صممت العديد من الأزياء في الفترة الماضية، وتسعى إلى إكمال المشروع الذي هو حالياً قيد الإنشاء، وتضيف : ' الإرادة والعمل والممارسة هي الدافع لنجاح الفرد في عمل ما، ولن تكون الأدوات عائقاً لأي فنان يسعى إلى تطوير مهاراته '.

وتتميز المحارمة بالرسم في جميع الألوان، إلا أنها لا تفضل الرسم باللون الزيتي الذي يحتاج إلى وقت أطول ومكلف مادياً، وأضافت : ' أكثر شيء كان يؤلمني هو الانتقادات من أجل هدم موهبتي، وأن الانتقادات كانت من أجل إيقاف طموحي وحلمي بأن الرسم لا يحقق مكاسب مادية ..

فمن قال أن المرآة مُسضعفه فالضعف والقوة قرار يتخذه الشخص ،،، والمحارمة قررت أن تكون القوة والقدوة والسند ...

عدد التعليقات 0

أضف تعليق

اضافة تعليق
الاسم
التعلق